الجدار

٣٥ ر.س

كانت أصغر مني بكثير، قادنا القدر صدفة، ولم أعتقد أن تعلقها بي أثارته فضائلي. وإني على الأغلب.. كنت بالنسبة لها، إذا ما استعملنا مصطلحاً من الفيزيالوجيا، مجرد مهيجّ أثارته ارتكاسات الماضي والانفعالات التي كانت ستبقى كما هي بلا تغيير لو كان مكاني أي شخص آخر، قادر على تثمين حسنها الجنوبي الأسمر، وتخفيف ثقل تواجدها بعيداً عن وطنها العتيق، في البلد الشمالي الجائع، الذي ولدت فيه بسبب خطأ ارتكب. لم أسمِّها مرّة باسمها الكامل؛ فكلمة «فيرونيكا» كانت بالنسبة لي مصطلحاً نباتياً وتثير في ذاكرتي زهوراً بيضاء، وتفوح برائحة خانقة من حوض زهور جنوبي علق في ذهني من الطفولة. واكتفيت بالمقطع الأخير «نيكا»؛ لأن الأمر لديها سيان: لم يكن لديها إحساس بموسيقى الكلام على الإطلاق، أما الآلهة المجنحة وبلا رأس، التي تحمل اسمها؛ فلم تعرف حتى بوجودها.


  • ٣٥ ر.س

لا توجد أسئلة بعد

ربما تعجبك